ابن عابدين
398
حاشية رد المحتار
محول عن المبتدأ : أي حكم ما غلب فضته وذهبه حكم الفضة والذهب الخالصين ، وذلك لان النقود لا تخلو عن قليل غش للإنطباع ، وقد يكون خلقيا كما في الردئ فيعتبر القليل بالردئ فيكون كالمستهلك ط . قوله : ( الاستقراض بها ) الأوضح استقراضه ط . وبه عبر في الملتقى . قوله : ( كما مر في بابه ) لم أره صرح بذلك في باب القرض . قوله : ( في حكم عروض ) الأولى تعبير الكنز بقوله : ليس في حكم الدراهم والدنانير ، وذلك لأنه يجب فيها الاعتبار والتقابض ، ولا تتعين بالتعيين إن راجت . قوله : ( اعتبارا الغالب ) أي في الصورتين . قوله : ( إن كان الخالص أكثر من المغشوش ) أي أكثر من الخالص الذي خالطه الغش . والأوضح أن يقول : أكثر مما في المغشوش . قال في الفتح : ولا يخفى أن هذا لا يتأتى في كل دراهم غالبة الغش ، بل إذا كانت الفضة المغلوبة بحيث لا تتخلص من النحاس إذا أريد ذلك . أما إذا كانت بحيث لا تتخلص لقتلها بل تحترق لا عبرة بها أصلا ، بل تكون كالمموهة لا تعتبر ولا تراعى فيها شرائط الصرف وإنما هو كاللون ، وقد كان في أوائل سبعمائة في فضة دمشق قريب من ذلك . قال المصنف : أي صاحب الهداية ومشايخنا : يعني مشايخ ما وراء النهر من بخارى وسمرقند لم يفتوا بجواز ذلك : أي بيعها بجنسها متفاضلا في العدالى والغطارفة مع أن الغش فيها أكثر من الفضة لأنها أعز الأموال في ديارنا ، فلو أبيح التفاضل فيها يفتح باب الربا الصريح ، فإن الناس حينئذ يعتادون في الأموال النفيسة فيتدحرجون ذلك في النقود الخالصة فمنع حسما لمادة الفساد ا ه . وفي البزازية : والصواب أنه لا يفتى بالجواز في الغطارفة لأنها أعز الأموال ، وعليه صاحب الهداية والفضلي . قوله : ( كما مر ) أي في مسألة بيع الزيتون بالزيت . بحر . وهذه مرت في باب الربا . ويحتمل كون التشبيه راجعا إلى ما في المتن من اشتراط كون الخالص أكثر ، ومراده بما مر مسألة حلية السيف ، كما أفاده في الهداية . قوله : ( وزنا وعددا ) أي على حسب حالها في الرواج . قال في الهداية : ثم إن كانت تروج بالوزن فالتتابع والاستقراض فيها بالوزن ، وإن كانت تروج بالعد فبالعد ، وإن كانت تروج بهما فبكل واحد منهما ، لان المعتبر هو المعتاد فيها إذا لم يكن نص ا ه . ويأتي قريبا . قوله : ( بصرف الجنس لخلافه ) أي بأن يصرف فضة كل واحد منهما إلى غش الآخر . قوله : ( في الصورتين ) أي بيعه بالخالص وصورة بيعه بجنسه . قوله : ( لضرر التمييز ) قال في البحر : يشترط التقابض قبل الافتراق ، لأنه صرف في البعض لوجود الفضة أو الذهب من الجانبين ، ويشترط في الغش أيضا لأنه لا يتميز إلا بضرر ا ه . فالعلة المذكورة لاشتراط قبض الغش ، فاشتراط قبضه لا لذاته بل لأنه لا يمكن فصله عن الخالص الذي فيه المشروط قبضه لذاته . لا يقال : إن النحاس الذي هو الغش موزون أيضا ، فقد وجد فيه القدر فيشترط قبضه لذاته أيضا . لأنا نقول : وزن الدراهم غير وزن النحاس ونحوه فلم يجمعهما قدر ، وإلا لزم أن لا يجوز بيع القطن ونحوه مما يوزن إلا إذا كان ثمنه من الدراهم مقبوضا في المجلس ، لان القدر يحرم النساء مع أنه يجوز السلم فيه كما مر في بابه . ولا يخفى أن الغش لو كان فضة في ذهب فالشرط قبض الكل لذاته